لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية مستقبلية نتحدث عنها، بل أصبح جزءًا أساسيًا من طريقة العمل والتعلّم في عام 2026. وإذا كنت معلمًا أو مدربًا أو صانع محتوى تعليمي، فإن تجاهل أدوات الذكاء الاصطناعي قد يعني إهدار الكثير من الوقت والجهد في مهام يمكن إنجازها بصورة أسرع وأكثر تنظيمًا.
لكن استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم لا يعني أن يحل محل المعلم، بل على العكس؛ يمكن أن يمنح المعلم وقتًا أكبر للتركيز على الشرح والتفاعل مع الطلاب، بينما تتولى الأدوات الذكية بعض المهام المتكررة مثل إعداد الاختبارات، وتصميم العروض، وتلخيص المواد، وإنشاء الأنشطة التفاعلية.
في هذا المقال نستعرض أفضل 7 أدوات ذكاء اصطناعي للمعلمين والمدربين في 2026، والتي يمكن أن تغيّر طريقة إعداد الدروس وإدارة الحصص وزيادة تفاعل الطلاب.
1. منصة عشرة ashara:
بيئة تعليمية تفاعلية بدعم الذكاء الاصطناعي
تأتي منصة عشرة 10ashara ضمن الحلول العربية التي تستهدف تطوير تجربة التعليم والتدريب الرقمي في المنطقة العربية.
توفر المنصة بيئة تعليمية تفاعلية تجمع بين البث التفاعلي ومشغّل الفيديو التفاعلي، إلى جانب إمكانات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي داخل التجربة التعليمية.
ويمكن للمدرب أو المعلم الاستفادة منها في بناء تجربة تعليمية أكثر تكاملًا، من خلال إنشاء حصص تفاعلية، وإضافة الاختبارات والمحتوى التعليمي، والاستفادة من أدوات إدارة العملية التعليمية.
وتتميز المنصة بتركيزها على احتياجات السوق العربي، وهو ما يجعلها خيارًا مناسبًا للمدربين الذين يقدمون برامج تدريبية باللغة العربية ويريدون الانتقال من تقديم المحتوى التقليدي إلى تجربة تعليمية رقمية أكثر تفاعلًا.
رابط المنصة
2. Slidesgo:
أنشئ عروضًا تعليمية احترافية خلال دقائق
كم مرة قضيت ساعات في إعداد عرض تقديمي لشرح درس أو دورة تدريبية؟
مع Slidesgo يمكن تقليل الوقت اللازم لإعداد العروض بشكل كبير، خصوصًا مع أدوات الذكاء الاصطناعي الموجودة داخل المنصة.
فبدلًا من البدء من صفحة فارغة، يستطيع المعلم إدخال موضوع الدرس أو فكرته، ثم اختيار التصميم المناسب، لتساعده الأداة في إنشاء عرض تقديمي منظم.
على سبيل المثال، يمكنك إدخال عنوان درس مثل “أساسيات التسويق الرقمي”، ثم الحصول على هيكل أولي للشرائح، وبعد ذلك إجراء التعديلات وإضافة الأمثلة والأسئلة والمعلومات التي تتناسب مع مستوى الطلاب.
والأفضل هو ألا تعتمد على المحتوى الذي يتم توليده كما هو؛ بل أضف أمثلة من البيئة التي يعرفها الطلاب، وصورًا مناسبة، وأسئلة للنقاش، حتى يصبح العرض أكثر ارتباطًا بواقعهم.
الرابط
3.Curipod:
حول الدرس التقليدي إلى تجربة تفاعلية
إذا كنت تبحث عن طريقة لزيادة مشاركة الطلاب داخل الفصل، فإن Curipod من الأدوات التي تستحق التجربة.
تساعد المنصة على إنشاء دروس تفاعلية باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن أن تتضمن الشرائح أسئلة للنقاش، واستطلاعات رأي، وWord Clouds وغيرها من الأنشطة التي تجعل الطالب جزءًا من الدرس بدلًا من أن يكون مجرد مستمع.
يمكن للطلاب الدخول إلى النشاط باستخدام كود، ثم إرسال إجاباتهم، بما في ذلك الإجابات المجهولة، ليتم عرض النتائج والتفاعلات مباشرة أمام المجموعة.
وهذه الميزة مهمة بشكل خاص للطلاب الذين يشعرون بالخجل من المشاركة أمام زملائهم، لأنها تمنحهم فرصة للتعبير عن أفكارهم بطريقة أكثر راحة.
الرابط
4. Wordwall:
ألعاب تعليمية وأنشطة تفاعلية باللغة العربية
التعلم لا يجب أن يكون قائمًا على الشرح والحفظ فقط. أحيانًا تكون اللعبة التعليمية وسيلة فعالة لترسيخ المعلومة وجعل الطالب أكثر حماسًا للمشاركة.
وهنا تأتي منصة Wordwall التي توفر مجموعة كبيرة من الأنشطة والألعاب التعليمية التفاعلية.
يمكن للمعلم إنشاء أنشطة مثل المطابقة، والترتيب، والاختيار من متعدد وغيرها من الأنشطة، مع إمكانية استخدام اللغة العربية في كتابة الأسئلة والتعليمات والمحتوى.
ويمكن عرض الأنشطة أمام الطلاب داخل الفصل، أو استخدامها كواجبات إلكترونية، وهو ما يمنح المعلم مرونة في توظيفها داخل وخارج الحصة.
ومن أبرز الاستخدامات المفيدة لها تعليم اللغات، والمراجعة قبل الاختبارات، واختبار مدى استيعاب الطلاب لموضوع تم شرحه مسبقًا.
الرابط
5. NotebookLM من Google:
حوّل ملفاتك التعليمية إلى مساعد ذكي
تخيل أن لديك كتابًا دراسيًا أو ملف PDF طويلًا، وتريد استخراج أهم النقاط منه وإنشاء أسئلة للمراجعة.
هنا يمكن أن تكون أدوات مثل NotebookLM مفيدة جدًا للمعلم.
يمكن استخدام المنصة مع مصادر وملفات تعليمية مختلفة، ثم الاستفادة منها في تحليل المحتوى وإنشاء مواد مساعدة مبنية على المصادر التي يقدمها المستخدم.
وبالنسبة للمعلم، يمكن أن يعني ذلك توفير وقت كبير في إعداد المواد التعليمية، مثل إنشاء بطاقات للمراجعة، وإعداد أسئلة واختبارات اعتمادًا على المحتوى الدراسي، وتنظيم المعلومات بطريقة تساعد الطلاب على فهمها ومراجعتها.
كما يمكن الاستفادة من إمكانات إنشاء المحتوى متعدد الوسائط المتاحة في منظومة NotebookLM لإعادة تقديم المادة التعليمية بأشكال مختلفة تناسب أنماط التعلم المتنوعة.
وبدلًا من أن يقرأ الطالب عشرات الصفحات دون خطة، يمكن للمعلم تحويل المادة إلى مجموعة من الأنشطة والأسئلة والمراجعات المنظمة.
الرابط
6. Kahoot:
اجعل الاختبارات أكثر متعة وعمقًا
اشتهرت Kahoot لسنوات باعتبارها واحدة من أشهر منصات الاختبارات والألعاب التعليمية، لكنها تطورت لتقدم إمكانات أوسع بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
يمكن للمعلم الاستفادة من أدواتها لإنشاء ألعاب واختبارات تعليمية انطلاقًا من موضوع أو محتوى معين، ما يساعد على اختصار الوقت اللازم لإعداد أسئلة المراجعة.
والأهم أن التجربة لا تقتصر على معرفة الإجابة الصحيحة فقط.
فبعض أوضاع Kahoot تركز على دقة الإجابة بدلًا من الاعتماد على السرعة وحدها، كما توجد أنماط تشجع الطالب على التفكير في مدى ثقته في إجابته.
وهذا يجعل الاختبار فرصة للتفكير والتأمل في مستوى الفهم، وليس مجرد مسابقة لمعرفة من يجيب أولًا.
يمكن للمعلم مثلًا استخدام Kahoot بعد الانتهاء من وحدة دراسية صعبة، ثم تحليل النتائج لمعرفة المفاهيم التي تحتاج إلى شرح إضافي.
الرابط
7. اختبرني Ekhtabrni:
اختبارات تعليمية ذكية باللغة العربية
إذا كان تركيزك الأساسي على الاختبارات والمراجعة باللغة العربية، فإن اختبرني Ekhtabrni يمثل خيارًا يستحق التعرف إليه.
تركز المنصة على مساعدة الطلاب في الاستعداد للاختبارات من خلال تقديم محتوى دراسي واختبارات متنوعة، إلى جانب أدوات تساعد على متابعة مستوى الأداء.
وتكمن أهمية هذه النوعية من الأدوات في أنها تساعد الطالب على اكتشاف نقاط القوة والضعف بدلًا من الاعتماد على التقييم العام فقط.
أما بالنسبة للمعلم، فيمكن أن تكون بنوك الأسئلة وتحليلات الأداء وسيلة مساعدة في تحديد الموضوعات التي تحتاج إلى مزيد من الشرح أو المراجعة.
رابط المنصة
كيف يمكن للمعلم الاستفادة من الذكاء الاصطناعي؟
استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم لا يعني أن تجعل الأداة تقوم بكل شيء، وإنما أن تستخدمها لتوفير الوقت وتحسين جودة التجربة التعليمية.
يمكن للمعلم بناء سير عمل بسيط يبدأ بتحضير المادة التعليمية، ثم استخدام أداة مثل NotebookLM لفهم وتنظيم المصادر، وSlidesgo لإنشاء العرض التقديمي، وCuripod أو Wordwall لإضافة الأنشطة التفاعلية، ثم Kahoot أو اختبرني للمراجعة والتقييم.
بهذه الطريقة يصبح الذكاء الاصطناعي مساعدًا للمعلم في مراحل مختلفة من العملية التعليمية.
هل سيحل الذكاء الاصطناعي محل المعلم؟
رغم التطور الكبير في أدوات الذكاء الاصطناعي، فإن دور المعلم لا يزال أساسيًا.
فالذكاء الاصطناعي يستطيع المساعدة في إنشاء المحتوى والأسئلة والأنشطة، لكنه لا يمتلك بالضرورة فهمًا كاملًا لشخصيات الطلاب واحتياجاتهم وظروفهم داخل الفصل.
المعلم هو من يحدد ما يحتاج إليه الطلاب، ويختار الأداة المناسبة، ويتأكد من دقة المعلومات، ويضيف الخبرة الإنسانية والتربوية إلى العملية التعليمية.
لذلك، فإن أفضل طريقة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي ليست الخوف منه أو الاعتماد الكامل عليه، وإنما تعلم كيفية استخدامه بذكاء.
الخلاصة
في عام 2026، أصبح امتلاك مهارات استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم ميزة حقيقية للمعلمين والمدربين.
ومن خلال أدوات مثل 10ashara وSlidesgo وCuripod وWordwall وNotebookLM وKahoot وEkhtabrni، يمكن تقليل الوقت الذي يتم إنفاقه على المهام المتكررة، وإنشاء دروس أكثر تفاعلًا، وتقديم الاختبارات بصورة أكثر ذكاءً، ومساعدة الطلاب على التعلم بطريقة أكثر نشاطًا.
لكن الأداة وحدها ليست هي السر؛ السر الحقيقي هو أن يعرف المعلم متى يستخدم الذكاء الاصطناعي، وكيف يستخدمه، وما الذي يجب أن يضيفه بخبرته البشرية.
إذا كنت معلمًا أو مدربًا، فلا تنتظر حتى يصبح استخدام الذكاء الاصطناعي أمرًا إلزاميًا. ابدأ بتجربة أداة واحدة اليوم، ثم أضف غيرها تدريجيًا، وستكتشف أن كثيرًا من الوقت والجهد الذي كنت تنفقه في إعداد الدروس يمكن توجيهه بدلًا من ذلك إلى ما هو أهم: تعليم الطلاب وبناء تجربة تعلم أفضل.
